الثلاثاء، 24 فبراير 2015

وصايا للسائرين في حفظ القرآن الكريم

ا
وصايا للسائرين في طريق حفظ القرآن :

✏أيها الحافظ السائر في طريق الحفظ ، أنقلُ لك وصايا أعطاني إياها الزمن يوم أن كنتُ أحفظ .

✏ لا تيأسْ حينما تحفظ ويكون إسماعك ليس وفق جهدك الذي بذلت ؛ فهذا فضل خصّه الله لك ، يُريد لك رفعةً به ، وزيادةً في الأجر .

✏ تأكد حينما تُسمِع المقطع أنك ستُسمعه كاملًا ؛ فأنت بذلت جُهدًا كبيرًا في حفظه والنظر إليه .

✏ اعلمْ أن جهدك الذي بذلت في الحفظ لن يضيع، يقول الله تعالى :    
( أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ... )

✏ قد تأتي عليك أيامًا لا تستطيع فيها إسماع المقطع ، لا تقلق ، واعتبره اختبارًا من الله ؛ ليعلم مدى صدقك ، هل أنت تحفظ لله أو من أجل الدرجات أو شيء آخر .

✏ ارخ أعصابك ، وانسَ كلَّ شيء وأنت تُسمِع الآيات ، لاتخفْ ! لا شيء يستحق الخوف ، أنت تحفظ لله ...

✏ قد تواجهك صعوبة في حفظ الآيات ، تذكر أنه كلام الله ، وأنك مأجور على كلِّ حرف ، وبالصعوبة والمشقة يزداد أجرك .

✏ قد تتحرج من معلمك ؛ لأنك تبذل جهدًا ولا يظهر في إسماعك ، اطمئن ، معلمك أعلم منك بهذا ، فهو ما ولد عالمًا ، بل مرَّ بكلِّ المراحل التي أنت تمرُّ بها الآن .

✏ اعلم أن معلم القرآن أحرص منك عليك ، وأرحم بك منك ، ويشعر بما تشعر به ، واعلم أنه يريد لك الأفضل .

✏ لا تخجل حينما يكثر خطاؤك ؛ فأنت تتعلم حتى تُتقن ومن ثم تُعلم ، ولولا هذا الخطأ ماعرفت الصواب .

✏ كرر ، التكرارُ هو المعين بعد اللهِ على الضبط .

✏ هناك فرق بين التكرار والضبط ، أحدهما قد يقول : أنا كررت مرارًا لكن لمَ لم أضبط ؟! ... لا عليك أنت مع التكرار في طريق الضبط .

✏ قد تكرر سبعًا وعشرًا وعشرين وثلاثين ... وأكثر لكن ربما لا تشعر بالفرق ، لا بأس ، عقلك الآن يأخذ نسخة صورية وسمعية للآيات ، ستعينك فيما بعد على الضبط .

✏ وحتى تتأكد من الذي قلتُه ، جرب أن تكرر مقطعًا حفظته عدة مرات ، ومقطعًا آخرا حفظته لكن لم تكرره . سترى فرقًا واضحًا حينما تُراجع .  

✏ اسردْ على أحد من الناس ، للسرد أهمية عظيمة ، حيث توضح ما خُفي عليك ، وتقلل من الربكة أثناء الإسماع ، قد تسرد على نفسك ولكن لا تعلم أخطاءك . وإن لم تجد مَن تسرد عليه ، سجّل سردك تسجيلًا ثم اسمعه .

✏ السرد يعينك على الإسماع بطلاقة دون توقف ؛ لأنك تعتاد على السرد ، وتكون لك عادة طيّبة لك .

✏ و أنت تسرد وتُسمِع لا تجعل القرآن قريبا منك ، بل لا تجعله حولك حتى لا تتسرع بفتحه .

✏ وازن بين حفظ الآيات وأنت تحفظ ، والمقطع الذي ترى فيه صعوبة كرره مرارا حتى يرسخ .

✏ عِ أنك في كلِّ يوم تحفظ ، سيتطور عندك الحفظ ، وستنتقل من مرحلة إلى مرحلة أفضل .

✏ سيعتاد عقلك على الحفظ ، وستحفظ - بإذن الله - مع الزمن بسهولة ويسر .

✏لا تنس أن اللهَ يسرّ حفظ القرآن ، يقول تعالى :
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )

✏ إن كنت في أول الطريق فاعلم أن الله سيُيسر لك ما تبقى منه .

✏ اعلم أنك ما سرتَ إلى هذا الطريق إلا بتوفيق من الله . 

✏ لاتنس أن القرآن سريع التفلت ؛ فإيّاك وترك المراجعة ، واتخذ لك صاحبًا يعينك على المراجعة .

✏ لاتقلق من النسيان ، هذا شيء طبيعي جدًا ، لأن الحفظ الجديد يحل محل الحفظ القديم ، وبمجرد مراجعتك للقديم ستتذكره بسهولة .

✏ القرآن يحتاج إلى صبر ومثابرة ، ولا تحسب أن من حفظه حفظًا جيدًا جاء حفظه من ذكاء وإلهام ! بل من جاء من جهد وتعب وسهر حتى ظفر وهذا هو الذكاء !

✏ إيَّاك والذنوب والمعاصي والعجب بالنفس ؛ فهي سبب رئيسي لتفلت المحفوظ والعلم كله !!!

✏ إيّاك وتحقير نفسك ، والقول : أنا لا أستطيع الحفظ ، بل تستطيع لكن بالجد والصبر .

✏ ختامًا ضع نصب عينيك : التكرار ، السرد ، المراجعة .

✏ واعلمْ أن اللهَ اختارك من بين كلِّ العالمين لتحفظ كتابه بينما هناك من حُرم منه ... نعمة تستحق التأمل والبذل .

والاخلاص قبل كل شيء وإلا فلن ينفعك عند ربك ، نعوذ بالله من الخسران يوم التغابن حين يتقدم المخلص الذي لم يحفظ إلا جزءاً واحداً ليرقى ويرتل  ويتأخر الذي لم يخلص ولو حفظ القرآن كاملاً ماهراً وبالقراءات كلها .

اللهم اجعلني واياكم من حفظة وتدبر كتابه . وممن يقيم حروفه وحدوده ويعمل به .

اللهم آمين ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق